إعلان في الرئيسية

إعلان أعلي المقال

مؤتمر جنيف.. كواليس ضغوط كوهلر على مساهل ودخول اليد الأمريكية على خط المشاورات

مؤتمر جنيف.. كواليس ضغوط كوهلر على مساهل ودخول اليد الأمريكية على خط المشاورات




أعلنت أطوار اليومين اللذين استغرقتهما الطاولة المستديرة الأولى من نوعها لأطراف نزاع الصحراء، والتي جرت متكرر كل يوم يوم الاربعاء ويوم الخميس في مدينة جنيف السويسرية؛ مجابهة جمهورية الجزائر لوجهة نظر حرج بعد أن حضرت مرغمة إلى ذلك الاجتماع الذي اقترحته منظمة الأمم المتحدة وساندته مراكز المرسوم العالمي تتقدمها واشنطن. المعطيات التي حصلت عليها “مستجدات اليوم” من كواليس الاجتماع، تفيد بأن المبعوث الشخصي للأمين العام، الألماني هورست كوهلر، حرص وإلى غرض اللحظات الأخيرة قبل انطلاق الجلسة الأولى زوال أول البارحة يوم الأربعاء، على إلزام الوفد الجزائري على الحضور طيلة اليومين والمساهمة بعرض رسمي ومكتوب يحتوي إتجاه البصر الجزائرية.

مصادر “أنباء اليوم” أفادت إن الاستقبال الذي خصّ به كوهلر الوفد الجزائري قُبيل الجلسة الأولى، كان مخصصا لإلزام مساهل ورفاقه بالحضور طيلة أشغال الاجتماع وتقديم مساهمة مكتوبة تحتوي الموقف المعترف به رسميا للجارة الشرقية للمغرب. أمر قبلته جمهورية الجزائر بصعوبة وتردد كبيرين، حيث صرحت المصادر المطلعة إن مساهل كان يسعى الرجوع إلى التصرف ذاته الذي كانت تقوم به جمهورية الجزائر في اللقاءات الماضية للتفاوض، أي الحضور على هامش اللقاءات وتوجيه وفد البوليساريو من مسافة بعيدة. كوهلر انتزع في الأخير الحضور المعترف به رسميا والدائم للجزائر في الطاولة المستديرة، كما حصل على وثيقة مكتوبة، صرح إنه سيسلمها إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتريس رفقة تقريره الختامي بشأن ذلك الاجتماع.
جبهة البوليساريو بدورها وجدت ذاتها في موقف حرج، حيث كانت إلى منحى دولة الجزائر خلف أكثر لحظات التشنج وعدم الانضباط للقواعد التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة لذلك الاجتماع. الجبهة الانفصالية عمدت إلى خرق مبدأ السرية والامتناع عن الإدلاء بالتصريحات، حيث أصدر، صبيحة البارحة يوم الخميس، ممثلها عند منظمة الأمم المتحدة والعضو ضمن وفدها المشترِك في الاجتماع، محمد سيدي عمار، تغريدة يقول فيها إن الاجتماع أبان عن انخراط تشييد من منحى البوليساريو، في في مقابل ما أفاد إنه خبث نية وغياب للإرادة السياسية من منحى المغرب. مصادر “مستجدات اليوم” أفادت إن الوفد الانفصالي لم يستسغ القٌعود في مواجهة وفد مغربي ضمنه منتخبون صحراويون من الأنحاء الجنوبية للمملكة. “ذلك الشأن يكسر أطروحتهم القائمة على أن النزاع هو بين الصحراويين والمغرب، ويجعل الجلسة تعرف وجود صحراويين بمقابل صحراويين”، يقول مصدر معتمد. ذلك التشنج ظهر في مدخل الحجرة الموالية للأمم المتحدة التي احتضنت اللقاءات، حيث كان مساندون لجبهة البوليساريو يستقبلون الوفد المغربي بالتصوير وافتتاح عبارات من قبيل “هؤلاء هم الخونة”، في دلالة إلى كل من أساسي جهتي العيون والداخلة، والمنتخبة الجماعية في بلدية السمارة. كما برز التوتّر الجزائري عندما ردّ وزير الخارجية عبدالقادر مساهل على أحد الأسئلة صحافي مغربي بخصوص أطوار الاجتماع، بالقول: “كنا نضحكوا”. تعليق أفاد مصدر مستهل إنه ليس مجرّد ردّ منفعل، “بل يكشف الإصرار الجزائري على اعتبار أن حضورهم مجرد خطوة ودية وشكلية وألا رابطة لهم بجوهر المشكل”.

اليد الأمريكية التي دعّمت بشدة انعقاد ذلك الاجتماع وحرصت على تقليص ولاية بعثة المينورسو إلى ستة أشهر بهدف إبقاء الأطراف تحت الضغط الدائم لمجلس الأمن العالمي؛ ظهرت داخل أشغال الطاولة المستديرة، رغم عدم تواجد أي ممثل لواشنطن. وكالة الأخبار الموريتانية أفصحت عبر قصاصة نشرتها عصر أول البارحة يوم الأربعاء، أن اتصالا هاتفيا جرى بين وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بالشؤون السياسية ديفيد هال، بطلب من ذلك الأخير. وأفادت الوكالة الموريتانية الحكومية أن المسؤول الأمريكي “حرص أثناء التواصل الهاتفي، على التذكير بمساندة أميركا الأمريكية لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ولكل مبادرة تستهدف حل قضية الصحراء الغربية، متمنيا أن يتم عاجلا التوصل إلى عاقبة سعيدة لتلك القضية”.

ذلك التواصل والأسلوب الحكومية التي جرى إعلانه بها، أعلن الدور المخصص الذي أصبح يلعبه إسماعيل ولد الشيخ في ملف الصحراء، وهو الدبلوماسي الذي اشتغل لحساب منظمة الأمم المتحدة في ملفات عالمية حساسة. المتمرس وصاحب الخبرة المغربي في ملف الصحراء، عبدالمجيد بلغزال، أفاد لـ”مستجدات اليوم” إن ذلك التواصل تميّز بدقة الطرفين، الأمريكي والموريتاني، على إعلانه رسميا وإخراجه من السرية. إشعار علني أفاد بلغزال إنه يهدف إلى تمرير مراسلات، منها حرص الإدارة الأمريكية على ميعاد التواصل، يؤكد أن أمريكا ماضية في ممارسة مزيد من الضغط في الموضوع، “ومن ناحية أخرى، فإن ذلك التواصل ليس معزولا عن طموح إسماعيل ولد الشيخ للعب دور ما في ذلك النزاع المحلي، ولا يستبعد أن دوره مسنود من بعض الأطراف الأمريكية”. واستكمل بلغزال أن طموح إسماعيل ولد الشيخ شرعي، “باعتباره في مرة سابقة أن شهر مارس مهمات الوساطة، على المستوى الأممي، ويدرك زيادة عن غيره، ضرورة القبعة الأمريكية في المجرى الأممي، وبذلك، فإن طموحه الشرعي، لا ينبغي أن يُنظر إليه بسوء نية، بمقدار ما يلزم النفع من أي بوابة أو شرط من الممكن أن يوفر بيئة أفضل لتجاوز الحال القائم”.

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *